البيولوجي المتطورة

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تصادقُ على (TPOXX Tecovirimat) علاجًا للجُدَريّ.


إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تصادقُ على (TPOXX Tecovirimat) علاجًا للجُدَريّ.

صادقت إدارةُ الغذاء والدواء الأمريكية في يوم الجمعةِ الموافِق للثالث عشر من تمّوز (يوليو) عام 2018 على (TPOXX tecovirimat)؛ ليكونَ الدواءَ الأوَّلَ في علاجِ الجُدريّ.

وعلى الرغم من إعلان منظمة الصحة العالمية أنَّ الجُدَريَّ -ذلك المرض المُعدي والقاتل أحياناً- هو مرضٌ مُجتَثٌّ منذ عام 1980؛ لكنَّ الخوفَ من استخدامِه سلاحًا بيولوجيًّا بدأ بالظهورِ مؤخرًا.

“لمواجهةِ خطرِ الإرهابِ البيولوجي؛ اتَّخذَ الكونغرس خُطواتٍ لإقرار التدابير اللازمة وتطويرها بهدفِ إفشال المُسبِّبات المرضية التي قد تُوظَّفُ كأسلحةٍ بيولوجيّة. وتمثِّلُ الموافقةُ على هذا الدواء اليومَ مَعلَمًا مُهمًّا في إطار هذه الجهود والتي تمنحُ خيارًا إضافيًّا في حال استُعمِلَ الجُدَريّ سلاحًا بيولوجيًّا. وهذا المُنتَجُ هو الأوَّلُ في حصوله على شهادةِ Material Threat Medical Countermeasure؛ وهذا ما يعكسُ التزامَ إدارةِ الدواء والغذاء بالتأكُّد من استعدادِ الولايات المتحدة لمواجهةِ أيِّ طارئٍ يخصُّ الصحةَ العامَّة، وذلك بمُنتَجاتٍ طبية آمنة وفعَّالة.”؛ هذا ما قاله المفوَّضُ Scott Gottlieb من إدارة الدواء والغذاء الأمريكية.

قبلَ اجتثاثِ المرض عامَ 1980؛ كان انتشارُ فيروس “الفاريولا” المُسبِّب للجُدَريّ يحدثُ أساسًا عن طريقِ الاتصال المباشر بين الناس؛ إذ تبدأُ أعراضُ الإصابةِ بعدَ 10 إلى 14 يومًا من العدوى، وتتضمَّنُ حُمَّىً وإرهاقًا وصُداعًا مع آلامٍ في الظهر، ويتمثّلُ العرَضُ الأبرز في الطَّفح الجلدي الذي يتشكَّلُ في البدايةِ بوصفهِ نتوءاتٍ زهريَّةً صغيرةً تتطوَّرُ إلى تقرُّحاتٍ مليئة بالقيح قبلَ أن تتقشَّرَ في النهاية وتندَب، ويُمكِنُ أن تشمَلَ مضاعفاتُ الجُدَريّ التهابَ الدماغ وتقرُّحاتٍ في القرنية (قَرحة مفتوحة على السطح الأمامي الواضح للعين) والعَمى.

وقد أُثبِتَت فعاليَّةُ TPOXX ضدَّ الجُدَريّ عن طريق دراسةِ بُقيا حيواناتِ تجربةٍ أُعديَت بفيروساتٍ شديدةِ الشَّبَهِ بتلك المُسبِّبة للجُدَريّ؛ إذ كانت بُقيا الحيوانات المعالَجة بـ TPOXX أعلى من تلك التي أُعطيَت البلاسيبو (العلاجَ الوهمي). وأُقرَّتِ الموافقةُ على TPOXX بموجب قانون الـ FDA الخاصّ بحيواناتِ التجربة، الَّذي يسمحُ لنتائجِ نجاعة العلاج المُستخلَصةِ من الدراساتِ المضبوطةِ على حيواناتِ التجربة بأن تدعمَ موافقةَ إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) وتصريحها باستخدامِ الإنسانِ الدواءَ، وذلك عندما يكون إجراء تجاربَ نجاعةِ العلاج على البشر غيرَ مناسبٍ وغيرَ أخلاقي.

وقد قُيّمَت سلامةُ استخدام TPOXX ومأمونيّته عندَ 359 متطوّعًا سليمًا (غيرَ مصابٍ بالجدري)، وكانت أكثر الآثار الجانبية شيوعًا متمثّلةً في الصداع والغثيان وآلام البطن.

أُعطيَ TPOXX تسميةَ (الدواء اليتيم)، ومنحت إدارةُ الغذاء والدواء هذا التطبيقَ المسارَ السريعَ وتفضيلاتِ المراجعة ذات الأولوية، ممَّا يوفّرُ حوافزَ لتشجيعِ تطويرِ الأدوية الخاصّة بالأمراضِ النادرة، ثمَّ إنَّ حصولَه على قسيمة المراجعة ذات الأولوية للإجراء المادي الُمهدِّد طبيًّا (Material Threat Medical Countermeasure Priority Review Voucher) يوفّر حوافزَ إضافيّةً لبعض المُنتَجاتِ الطبية التي تهدفُ إلى علاج الضرر من تهديداتٍ كيميائيةٍ وبيولوجيةٍ وإشعاعيةٍ ونوويَّةٍ مُحدَّدةٍ أو منعه.

وقد طُوِّرَ TPOXX بالتعاونِ مع هيئة الأبحاثِ والتطوير الطبية الحيوية (BARDA) التابعةِ لوزارة الصحّةِ والخدماتِ الإنسانية في الولايات المتحدة، ومَنَحتْ إدارةُ الغذاء والدواء شركةَ SIGA Technologies موافقةً على تصنيعِ TPOXX.

المصادر:
هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق