فهرس إكس

اسحق ألبينيز .. أسطورة الكلاسيك بسحر إسبانيا

وُلد إسحق ألبينيز في 29 مايو 1860 في مدينة كامبرودون في مقاطعة جيرونا الكتالونية في إسبانيا. وظهر لدى البينيز موهبة فريدة في الموسيقا منذُ صغره، فكان الطفل المعجزة بأدائه أولَ حفل موسيقي، وظهر فيه بوصفه عازفَ بيانو في سن الرابعة في برشلونة .

بعد عامين نقلته والدته إلى باريس لمتابعة دروسه مع انتوان فرانسوا مارمونتل Antoine Francois Marmontel أستاذ البيانو الشهير في المعهد الموسيقي في باريس، ودرس معه لمدة تسعة أشهر، ورغم محاولة والدته تسجيله في المعهد وبراعة أدائه في امتحان القبول رُفِضَ بسبب صِغَر سنِّه الشديد.

عام 1868 قدم أول عمل موسيقي من تأليفه، واعتُرِفَ به مؤلفاً موسيقياً وهو في الثامنة من عمره. بعد انتقال العائلة إلى مدريد ومتابعة دراسته في المعهد الملكي للموسيقا، وبعد عدة أعوام بدأ ألبينيز يشعر بعدم الرضا عن وضعه فتمرد وشارع بالهروب من المنزل لأداء حفلات في مدن مختلفة في شمال إسبانيا، ولم يمنعه التعرض للسرقة أثناء تجواله من الهروب مرة أخرى من المنزل ولكن إلى الأندلس جنوب إسبانيا. في عام 1872 دفعه حب المغامرة للسفر على متن باخرة متجهة إلى أمريكا الجنوبية. عاش حياة التسول في الأرجنتين أول وصوله حتى تلقى المساعدة في ترتيب بعض الحفلات الموسيقية التي أكسبته مالاً جيدا. كانت إحدى حيله لجني الأموال ولفت الانتباه هي أن يدير ظهره إلى البيانو ويعزف بظهر أصابعه.

بعد دراسته القصيرة في معهد لايبزغ Leipzig Conservatory الأكاديمية الموسيقية الألمانية المشهورة، ونفاد أمواله حصل على منحة ملكية للدراسة في المعهد الملكي للموسيقا في بروكسل مقدَّمة من غييرمو مورفي Guillermo Morphy، سكرتير الملك ألفونسو الثاني عشر، وكبادرة شكر قدَّمَ البينيز عمله إشبيلية Sevilla لزوجة مورفي.

أثبت أنَّه صاحب خيال واسع لا ينضب، فذهب إلى ما هو أبعد من مجال التأليف الموسيقي بعزفه البيانو معصوبَ العينين، أو الجلوس المعاكس على البيانو، أو وضع قطعة من القماش على المفاتيح لتصبح المهمة أصعب.

في عام 1880 التقى فرانز ليست  Franz Liszt في بودابست، وقَبِلَ ليست ألبينيز بوصفه طالباً بعد خضوعه لاختبار، وكان هذا الاتصال الجديد نقطة مهمة عززت حياته المهنية، وبعد إقامته في غرناطة أصبحت موسيقاه مليئة بالشخصيات الجديدة، وذات نكهة شرقية بأنغام الأندلس التي لم تؤثر فقط على الملحنين الإسبان الآخرين، بل أيضاً على الموسيقيين الفرنسيين مثل ديبوسي ورافيل.

في عام 1883 استقر في برشلونة وتزوج أحد تلامذته روزينا جوردانا Rosina Jordana، وأنجب منها ثلاثة أبناء أكبرهم بلانكا Blanca التي توفيت عام 1886، وابنته الأخرى لورا التي كانت رسامة، وابنه الأصغر ألفونسو الرياضي الذي لعب مع فريق ريال مدريد أوائل القرن العشرين.

تنضج مؤلفات البينيز بعمق عندما كان في العشرينيات من عمره، وكان يُدرِّس طلابه الأرستقراطيين إلى حد كبير، وفي المساء، رغم تعبه يكتبُ صفحات وصفحات من الموسيقا، وقد فُقدت العديد من هذه الأعمال وهي المعروفة بواسطة مراجع الرسائل والملفات لأشخاص مقربين من البينيز.

تأثَّر ألبينيز إلى حد كبير بمدرِّسه فيليب بيدرل Felip Pedrell أعظم المؤلفين والملحنين في كتالونيا والباحث في الموسيقا القديمة، وكان سبب إلهام ألبينيز في كتابة ‘Chants d’Espagne’، والذي شجعه على التأليف بالأسلوب الإسباني الوطني العميق. بلغت حياته المهنية ذروتها بين عامي 1889 و1892، إذ تجوَّل في أنحاء أوروبا، واستقر بعدها في باريس وأصبح جزءاً مهماً من حياة المدينة الموسيقية، وكتب بعض الكوميديا الموسيقية التي حققت نجاحات كبيرة وحازت انتباه فرانسيس موني كوتس Francis Money-Coutts، كاتب الدراما الشعرية الذي قدم عرضاً سخياً لألبنيز مقابل كتابة موسيقا أعماله الدرامية، ونتج عن هذا التعاون عدة أوبرات منها (Merlin, part of Lancelot, Henry Clifford) ،وعن طريق إقامته في باريس نشر السويت الإسباني الثاني للبيانو Spanish Suite nº 2 for piano ومقطوعة كتالونيا Catalonia التي أدتها اوركيسترا كولونيا. عاش في لندن من 1890 إلى 1893 بتوصية من ملكة إسبانيا إلى ملكة إنكلترا وهناك نشر مقطوعات Mallorca و Zambra وجميع أعمال آلة البيانو التي لم يتخلَّ عنها أبدا رغم أعماله الأوبرالية.

تستند شهرته على نحوٍ رئيسي على مؤلفات البيانو التي تستخدم الأساليب والإيقاعات المميزة للموسيقا الشعبية الإسبانية، وتُعَد Iberia تحفة أعماله (مجموعة من 12 قطع بيانو) ويعدُّها الكثيرون بمثابة استحضار لروح إسبانيا وخاصة الأندلس، ومن أبرز أعماله Suite española ( التي تحتوي على sevilla الأكثر شهرة)، وthe Cantos de España (التي تتضمن قرطبة Córdoba)، بالاضافة إلى Navarra; Tango in D Majo.  وُزِّعَت العديد من مؤلفاته للبيانو لآلات أخرى مثل  Astrurias, Granada, and Sevilla المقطوعات التي اشتهر توزيعها لآلة الغيتار.

توفي في 18 مايو 1909 بعد صراع طويل مع المرض مخلفاً إرثاً موسيقياً كبيراً يخلِّدُ اسمه بأعذب الألحان.

موسيقا إيبيريا Iberia أهم مؤلفاته:
هنا

سيلفيليا sevilla من سويت إسبانيول اSuite española بتوزيع الغيتار بأداء العازف الشهيرJohn Williams:
هنا

المصادر:
1- هنا
2- هنا
3- هنا
4- هنا
5- هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق