الصحة والطب

الحساسية الموسمية والغذاء.. بين المنصوح به والممنوع!


يعاني الكثيرون مع بدايةِ موسمِ الربيع وانتشارِ بعضِ الأعشابِ والأتربةِ وغبارِ الطلع في الهواء من الحساسيّةِ الموسميّةِ الناجمة عن تعامل أجسامِهم مع ذرّاتِ هذه المواد كأجسام غريبةٍ، فيُنتِجُ الجهازُ المناعيّ أضدادًا Antibodies تُحرّرُ بدورِها بعضَ الموادِ الكيميائيّةِ مثل الهيستامين في مجرى الدم، ممّا يسبب أعراضًا مزعجةً.

وتعدّ الأدويةُ المضادّةُ للهيستامين حلًا ناجعًا في كثيرٍ من الأحيان، إلّا أنّ الحميةَ الغذائية تمتلك دورًأ أساسيًا في تخفيف الأعراض أو زيادتها.

وإليكم قائمةٌ بأهم النصائحِ الغذائيّةِ والأغذيةِ المحاربةِ للحساسيّةِ الموسميّةِ:

الحمضيات: تحتوي الفاكهةُ الحمضيّةُ مثل البرتقال والليمون والكيوي على زيوتٍ أساسيّةٍ تمتلكُ تأثيرًا مضادًّا للهيستامين، بالإضافة إلى وجود الفيتامين C الذي يُساعد في تخفيفِ احتقان القنواتِ الأنفيّة.
العنب: يحتوي العنبُ الأحمرُ على مزيجٍ من مضّاداتِ الأكسدةِ، مثل الفلافونويدات، التي تقوم بتثبيطِ الالتهابِ في الطرقِ التنفسية، وتخفّفُ احتقانَ الجيوبِ الأنفيّةِ وتورُّمَها.         
البروكلي: تعدّ من الأغذية المُرشَّحةِ بقوّة لمقاومةِ الحساسيّة بفضلِ غناها بالفيتامين C، إذ يحتوي الكوبُ الواحدُ منها على 80 ملغ من الفيتامين C  .
اللوز: تقترحُ الدّراساتُ أنّ تناولَ المُكسّراتِ، ولا سيّما اللوز، 3 مراتٍ في الأسبوع على الأقلّ يُقلّلُ أعراضَ الحساسيةِ، وذلك بفضلِ احتوائِها على العديدِ من مضادّات الأكسدةِ مثل الفيتامين E  .
الكاكاو: يساعدُ في خفضِ مستوياتِ الحساسية الناتجةِ عن أضداد IgE، وذلك حسبَ دراسةٍ أُجريت على مجموعةٍ من الأشخاص الذين تناولوا الكاكاو يوميًا مدّةَ 4 أسابيع.
الشاي الأخضر: واحدٌ من أهمِّ المشروباتِ الغنيّةِ بمضادّاتِ الأكسدة التي تعمل كمضادّاتِ هيستامين طبيعيّة.
الأسماكُ الدهنية: يُخفِّفُ تناولُ حصّتَين من سمكِ التونا أو السلمون أسبوعيًا من الالتهابِ المُرافقِ للحساسيّة بسببِ غنى هذه الأسماكِ بأحماضِ االأوميغا-3.
اللّبن: وهو مصدرٌ طبيعيّ للبروبيوتيك، التي تمتلك القدرةً على تخفيفِ بعضِ الأعراضِ المُزعجةِ مثل الاحتقان وسيلانِ الأنف، وتُقلّلُ من تفاعلِ الجسمِ مع الموادِ المُهيِّجة، خصوصًا عند الأطفالِ المُصابين بالحساسيّة تجاهَ غُبارِ الطّلع.
البصل: يحتوي على مادةٍ كيميائيّةٍ طبيعيّةٍ تُدعى كيرسيتين Quercetin تُقلّلُ ردّاتِ فعلِ الجسمِ الاعتياديّة تجاهَ الهيستامين. توجد هذه المادة أيضًا في الثّوم، والفليفلة، والبقدونس.
العسل: تقترحُ إحدى الدّراساتِ أنّ تناولَ كميّاتٍ قليلةٍ من العسل المصنوعِ محليًا وخصوصًا في بدايةِ موسمِ الحساسيّة قد تحسّن مناعةَ الجسم تجاهَ غبارِ الطلع المنتشرِ في المنطقة.
الأناناس: يحتوي على أنزيم Bromelain المعروف بقدرتِهِ على تخفيفِ التهيّجِ في الأمراضِ التحسّسيّة مثل الربو.
المشروباتُ الدافئة: يُساهمُ تناولُ الحساءِ ومنقوعِ الأعشابِ السّاخنة في تدفئةِ المعدة والمجاري التنفسيّة، ممّا يُسهّلُ التّخلُّصَ من المواد المخاطيّة.
الحمية الصحية: تشيرُ الدّراساتُ إلى دورِ البدانةِ في جعلِ مرضى الرّبو أكثرَ عُرضةً لنوباتِ التحسّس، لذا فإنّ من المُحبّذِ أن يحافظ المرءُ على وزنٍ مناسب، ويتناولَ حميةً غنيةً بالمغذيات وقليلةَ الملح، كما هو الحال في الحميةِ المتوسطيّة التي أثبتت الدراساتُ أنّها من أفضلِ الحمياتِ المُتّبعةِ حول العالم.

من جهةٍ أخرى، تُسبّبُ بعضُ الأغذية نتائجَ عكسيةً ويفضّل تجنّبُها في موسمِ الحساسية، ومنها:  

الخوخ: أظهرَت الدراسات أنّ 70% من الأشخاصِ المُصابين بالحساسيّةِ تجاه غبارِ الطّلع يُعانون أيضًا من ضيقِ التّنفسِ وحكّة الفم عندَ تناولِ بعضِ الثمارِ كالخوخ والتوت.
البطيخ: يتفاعلُ غُبارُ الطّلعِ الخاص بنباتِ عُشبةِ الخنزير Ragweed pollen بقدرتِهِ على التفاعلِ مع البطيخ والشّمام، مُسبباً الحكةَ والوخزَ بالفم عند تناول هذه الفاكهة.
البندورة: يمكن أن تُسبّبَ هجماتٍ تحسّسيةً مفاجئةً نظرًا لنضجِها بالقربِ من بعضِ أنواعِ الأعشاب التي تسبب الحساسيّة الموسميّة.
الخضارُ والفواكه النيئة: تحتوي بعضُ أنواعِ غُبارِ الطّلعِ على بروتيناتٍ مُشابهةٍ لتلكَ الموجودةِ في الخضار والفواكه الموسميّةِ، ويمكن للجسمِ أن يُخطئ بين الاثنين. لحُسنِ الحظ تتحطّمُ هذه البروتيناتُ بالطبخ ممّا يسمحُ للشخصِ بتناولِها إن لم تكُن نيّئة.
الأغذية الحارة: تجنب تناول التوابل الحارة خلال فترة الحساسية، إذ أنها تحرض إفراز الهيستامين.
الكحول: يمكن لكأسٍ واحدٍ من الكحول أن يُسبّبَ التورُّمَ والزكامَ الأنفيّ، وخاصةً البيرة بسبب تصنيعِها من الحبوب كالشعيرِ واحتوائِها على عشبةِ الدينار، ممّا يجعُلها خيارًا سيئًا لمن يعانون من الحساسية تجاهَ الأعشاب.
أخيرًا، من الضروريّ أن نؤكّد على عدمِ وجودِ حميةٍ خارقةٍ تُقدّمُ علاجًا شافيًا للحساسيّةِ الموسميّةِ، كذلك فإن الغذاء ليس بديلًا عن أي علاجٍ دوائيّ يرى الأطباء أنّه ضروريّ، لكنّ تجنّبَ أو تناولَ بعض الأطعمةِ يمكن أن تؤدي دورًا في تحسين الحالةِ المزاجيةِ وتهدِئةِ بعضِ الأعراض المُرافقة أو الوقاية من نوباتِ التحسّس وتخفيفِ حدّتِها.

المصادر:

هنا
هنا
هنا
هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق