الصحة والطب

الصحة النفسية؛ التعايش مع متلازمة نقص المناعة المكتسب

ما معنى الاعتناء بصحتي النفسيَّة ؟

– الصحةُ النفسيَّةُ هي أن يكون الفرد مدركًا لإمكانياتهِ الذاتيَّة ويُمكنه التعامل مع ضغوط الحياة الطبيعيَّة، والعمل على نحوٍ مثمرٍ، والقدرة على المساهمة في مجتمعه.

للصحة النفسية  ثلاثةُ مجالات.

1- الرفاهية العاطفية:– الرضا – السعادة – البهجة – الهدوء.

2- الرفاهية النفسية:– قبول الذات – التفاؤل – الأمل – الهدف في الحياة – التوجيه الذاتيّ – العلاقات الإيجابيَّة.

3- الرفاهية الاجتماعية:– القبول الاجتماعي – الإيمان بإمكانيات الناس والمجتمع كله – القيمة الذاتيَّة والمنفعة للمجتمع – الشعور بالمجتمع.

ومع ذلك يمكن لأي شخص أن يمرَّ بمشكلاتٍ وتحدياتٍ مثل كلِّ التحديات والمواقف الصعبة التي تواجهنا في الحياة وتؤثر على صحتِنا النفسيَّة؛ وهذه التحديات مثل وفاة أحد الأحباء أو فقدان الوظيفة أو التعرض للعنف أو الأساءة أو الإصابة بمرض خطير؛ مثل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية فهذا مصدرٌ آخرُ للضغط الشديد.

والتشخيص  بفيروس نقص المناعة البشرية يُشكِّل خطرًا أو تهديدًا لشعور الفرد بالرفاهية ويجعله منحصرًا بين؛ النظرة المجتمعية التي سوف يُنظَر له بها وكيف سيشارك المقربين له من أهل وأصدقاء، وَوصمة العار التي سيُعامَل بها المصاب بفيروس نقص المناعة والخوف على صحته الجسمانية؛ كل هذا يُسببُ له ضغطًا كبيرًا وقد يؤثر على صحته النفسية.

والاكتئابُ هو أكثر الأمراض النفسيَّة انتشارًا بين المصابين بالفيروس، والقلقُ شائع واضطرابُ ثنائي القطب أيضًا، ويتراوح الاكتئاب من معتدل إلى حاد، ويُمكن لكلِّ ما يتعلق بالتشخيص الطبيِّ والأدوية التي يأخذها المصابُ لعلاج الفيروس أن يُسهِم في الإصابة بالاكتئاب والقلق.

ويؤدِّي الإجهادُ والاكتئابُ إلى إضعاف جهاز المناعة لديه، والذي سبق وأصبح ضعيفًا بسبب الفيروس.

الجميع يستحق حياةً خاليةً من الاضطرابات النفسيَّة؛ ولكن هناك سبب آخر لطلب المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية المساعدة: فالأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض النفسية الحادة يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض عضوية أو نفسية، وأن كلاهما يمكن أن يجعل علاج فيروس نقص المناعة البشرية أكثر صعوبة.

يقول دومينيك موسيلمان – الأستاذ المساعد في الطب النفسي بجامعة ميامي-: “يبدو أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب فقط؛ يستجيبون للعلاج المضاد للإكتئاب، أكثر ممن يعانون من الإكتئاب وفيروس نقص المناعة البشرية معاً”.

 

متى يجب على المُصابين بفيروس نقص المناعة القلق بشأن صحتهم النفسية؟

-عندما تفقد النشاطات السابقة متعتها.

– عند الشعور بالفراغ والحزن المستمر.

– الشعورُ بالقلق أو التوتر.

– تعاطي المخدرات والكحول.

– وجود أفكار انتحارية.

عندها يجب أن يتحدث المريض مع من يُقدِّم رعاية صحيَّة أو اختصاصي اجتماعي و بعدها تجب احالته إلى مُقدِّمي خدمات الصحة النفسيَّة الذين يُمكنهم أن يوفروا الآتي:-

الطبيبَ النفسيَّ:– طبيبٌ مدربٌ طبيًا على معالجة المشكلات النفسيَّة بأنواع مختلفة من العلاجات؛ مثل العلاج بالكلام أو بالأدوية.

– بالطبع؛ يحتاجُ الأطباء إلى التأكد من أن الأدوية لا تتعارض مع أدوية فيروس نقص المناعة البشرية أو تجعل الإصابة أكثر سوءًا.

الاختصاصيَّ النفسيَّ:– مهنيٌ مُتدربٌ على مساعدةِ الناس على التحديات والعقبات التي يواجهونها في الحياة بالعلاج بالكلام؛ ولكن عادة لا يمكنه أن يصف أدوية وإنَّما يمكنك أن تعملَ معه على خُطة علاجيَّة تساعدك وتكون ملائمةً لصحتك النفسيَّة.

أو بالامكان الانضمام إلى مجموعات الدعم:-

مجموعات دعم الصحة النفسية:– وهي مجموعة أشخاص يلتقون في بيئة آمنة وداعمة لتقديم دعم نفسيٍّ لأعضاء المجموعة.

مجموعات دعم فيروس نقص المناعة البشرية :– وهي مجموعة مكونة من أشخاص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية؛ يلتقون في بيئة آمنة وداعمة لتقديم الدعم للأشخاص الآخرين المصابين بالفيروس وتخفيف حدة التوتر والقلق لدى المصابين بين بعضهم مع بعض.

هناك طرائق أخرى تساعد في تحسين صحة المريض النفسية مثل:-

التمريناتِ الرياضيَّة:– التمريناتُ المنتظمةُُ تساعد في تحسين أعراض الاكتئاب وتقليل الإجهاد؛ فعند التمرين يُعززُ الدماغ موادَ كيميائيةٍ تُسمَى إندورفين، وهذه المواد تُساعد في تحسين المزاج.

التأملِ:– تُشير الدراساتُ الحديثةُ إلى أنَّ التأملَ والتركيزَ الكاملَ للذهن يُخفِفُ من أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر.

ومن المعروف ان الاعتناء بالنفس يمنح المريض شعورًا بالأمان؛ ولكن مقدار الدعم المتلقى من العائلة والأصدقاء والمجتمع يُشكِّل عاملًا مساعدًا في تحسين الصحة النفسية التي تتأثر عند تشخيصه بفيروس نقص المناعة البشرية.

المصدر:
هنا” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>هنا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق