أجتماع

العصا لمن عصى

لموقع: The Economist
بتأريخ: 12/ 11/ 2014
ترجمة: فاطمة القريشي
تصميم الصورة: اسماء محمد

الصفع يجعل ابنائك أغبياء

إعتاد معلم جورج ستيورات في جمايكا حمل العصا وهو ينتظر طلابه المتأخرين في باب المدرسة ليعاقبهم، كما كان أبواه يجلدانه أيضا. يعيش ستيورات الان في برونكس ويرفض ضرب أطفاله فيقول ”أن الضرب لايجدي نفعا، فهو يغرس القسوة ليرثوها جيل بعد جيل.“
يقول ريتشارد ريفيز وايميلي كودي من معهد بروكنز، مؤسسة فكرية، هناك أدلة كثيرة تدعم وجهة نظر ستيورات، فهناك مايقارب 30 دراسة من بلدان مختلفة تثبت أن الأطفال المُعرضون للصفع الدائم يصبحون عدائيين جداً سواء في طفولتهم أو رشدهم، كما يصبحون مُعرضين أكثر للأكتئاب وتعاطي المخدرات، حتى بعد معالجة المؤثرات الأخرى.
قد تنفع الصفعة على مدى قصير؛ فهي تمنع الأطفال من شد شعر خواتهم ولكن على المدى البعيد فهي منبع التأثيرات السيئة. أُجريت دراسة في 20 مدينة أمريكية نشرتها الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال في 2013، كشفت هذه الدراسة عن سرعة التطور الأدراكي للأطفال الصغار الذين لايُصفعون إطلاقاً أو يُصفعون لمرات نادرة، بينما كشفت دراسات أخرى عن سوء أداء الأطفال الذين يدرسون في مدارس تتبع أسلوب العقوبات الجسدية.

ومع ذلك، يعتقد 81% من الأباء الأمريكيين أن الصفع ضروري أحيانا، وهذه نسبة عالية في بلد غني كأميركا، حُضِر الصفع حتى من قبل الأباء في 20 مدينة من مدنها. في أمريكا يستخدم الجمهوريون الصفع أكثر من الديمقراطيون، والجنوبيون أكثر من الشمالي شرقيون، والسود أكثر من البيض، والمُتربين على المسيحية أكثر من غيرهم.

في 19 ولاية، لايزال يُسمح للمعلمين الأمريكين بضرب الأطفال بأستخدام مجداف (عصا خشبية أقل سمكاً وطولاً من عصا الكريكت)، معظم هذه الولايات جنوبية. وعلى الرغم من أن هذا السلوك محظور في أكثر من 100 دولة أخرى، إلا أن أكثر من 216.000 طالب تعرض للصفع في العام الدراسي 2008-2009، وفقاً الى وزارة التربية والتعليم. أكثر المصفوعين كانو فقراء وسود وذوي أحتياجات خاصة وذكور.
عندما أُلقي القبض على أدريسان بيترسون، نجم كرة القدم في مينسيوتا فايكينغز، بتهمة إساءة معاملة الأطفال في أيلول بعد أعترافه بضرب ابنه بالعصا، احتج العديد من المعلقين السود على أن مثل هذا الضرب هو من الشعائر المجازة، مُعللين بأن ضرب الأباء المُحبين لأبنائهم يبقيهم قويمين السلوك ولايحيدون عن الصراط. غرد دي. ال. هيغلي، كوميدي أسود، على تويتر: ”ضربة الأب تؤلم أكثر من رصاصة الشرطة“. ولو نظرت للأنجيل ”مبدأ العصا لمن عصى يُفسد الطفل“، يُعقب ستيورات: أن أفضل عصا ”هي تعاليم الرب“.
المصدر: هنا

التدوينة العصا لمن عصى ظهرت أولاً على Iraqi Translation Project.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق