الصحة والطب

الكريبتو زولوجي حقيقة أم زيف؟

الكريبتو زولوجي حقيقة أم زيف؟

هل سبق وشاهدت الحيوان العملاق الذي يطلق عليه اسم يتيي  Yeti؟ وهل يجب الاستخفاف بعقول الناس الذين يُصدِّقون وجوده؟
إليكم ما قاله الباحثون عن هذا الأمر:

سنبدأ أولًا بالتعريف عن الـ (Cryptozoology) أو (علم دراسة الحيوانات الخفيَّة)، والفرق بينه وبين المخلوقات الميثولوجية (الأسطورية).
فالمخلوقات الأسطورية: هي المخلوقات التي تُوجد في الخيال والروايات الأسطورية  فقط، ولم يُعثَر على أيِّ دليل لوجودها؛ كـالتنانين.
أمَّا عِلم دراسة الحيوانات الخفية Cryptozoology: فهو دراسات وأبحاث عن مخلوقات أسطورية خاصة؛ من أجل الحصول على إمكانية وجودها في العالم الواقعي؛ فقد ادَّعى عملاء هذا القسم إثباتَ وجود بعض الحيوانات مثل: Bigfoot Loch Ness.

والسؤال الذي يجب أن يُطرح هو: ما مدى صحة هذه الأبحاث؟ وهل يندرج هذا العلم تحت أصناف العلم الحقيقية؟

يعتمد أغلبية المُتخصصين في هذا العلم على الأسلوب نفسه؛ وهو أسلوب سرد القصص؛

ففي 19 أيار(مايو) عام 2011 كتبت الصحفيةُ الأمريكية كوريث بايكر Koerth-Baker مقالاً

على موقع هنا” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>هنا .
تحدثت فيها عن المقال الذي كُتب عام 1952 والذي وصف المخلوقَ يتي Yeti بدقة، أو رجل الثلج الملعون؛ إذ ذُكر في المقال أدلَّة على إثبات وجود هذا المخلوق إثباتًا قطعيًّا، ثم علقت عليه قائلة: “أن ترى الكاتب عالقًا في حماس البحث أسهل من أن تراه قد توقف عن التساؤل فيما إذا كان هناك شيء يدعوه إلى البحث”.
وعلى الرغم من أنَّ شركة العلوم الشعبية Popular Science كانت متأكدة من وجود يتي؛ ولكن منذ ذلك العام إلى يومنا هذا لم يصدف ورأينا واحدًا في الشتاء.

فقد استُبعدت لورين كولمان من شركة Cryptomundo (موقع بارز في علوم دراسة الحيوانات الخفية)؛ وذلك لاستخدامها كلمة “علم زائف” في أثناء حديثها عن علم دراسة الحيوانات الخفية، كما اعتقد أيضًا مؤسس موقع Boing Boing David Pescovitz أنَّ استخدام كوريث لهذه الكلمة – علم زائف – مهين أيضًا.

ولكون الكاتب الأمريكي بيسكوفيز كتب مواضيع عديدة عن علم الحيوان الخفي، وسلط الضوء على متحف cryptozoological museum في ولاية مين Maine؛ فقد علَّق أول تعليق على مقال كوريث قائلًا: “تختلف الآراء كثيرًا في هذه الأمور بين المساهمين في موقع Boing Boing”.

فعلَّقت كوريث مُستخدمة الخاصة التي ذكرَتها ضمن العلوم الزائفة: “قدَّمت Popular Science بحد ذاتها مجموعةً من المعلومات المغلوطة من أرشيفها الخاص”.

فردَّ قائلًا: “إنه لَشيء مثير للقلق أن ينتقد الأشخاص ذوو النوايا الحسنة مجموعة كاملة من الأشخاص ذوي العقلية العلمية والمشككة، مع التصنيفات السيئة التي لا أساس لها من الصحة في الواقع”.

والمشكلة الأساسية – والنقطة التي ذكرَتها كوريث في تعليقها – هي أنَّ علماء الحيوانات الخفية يفترضون وجود مخلوق غامض يجب البحث عنه، فهم لا يختبرون فرضية؛ بل يبحثون – بدلًا من ذلك – عن أدلَّة لدعم موقفهم، والإجابة الحقيقية لا يعرفها أحد سواهم.

إن علماء الحيوانات الخفية Cryptozoologists لديهم علاقة بغض وكراهية تجاه المجتمع العلمي، وعلى الرغم من وجود تاريخ يهتمُّ بهذا المجال من قِبَل العلماء المُعتمدين؛ مثل علماء الأنثروبولوجيا وعلماء الحيوان وعلماء الأحياء البرية؛ ولكن غالبية المُتحمسين لـ cryptozoology هم هُواة دون تدريب علمي رسمي؛ إذ يتبعون الـ Cryptomundo ومشاهدة الأفلام الوثائقية التلفزيونية وقراءة الأدب، وربما المشاركة في المجموعات البحثية.

وفي خريف 2011 كتبت الكاتبة العلمية شارون هيل مقالة تحدَّثت فيها عن تجربتها التي شاركت بها عن ظهور Coleman، وقد لُقِّبت بعالمة الحيوانات الخفية، وذكرت أنَّه من السهل جدًّا ادعاء المرء بأنَّه عالم Cryptozoologists؛ لأن ذلك لا يتطلَّب الخبرة أو التدريب؛ وذلك في قولها: “على الرغم من امتلاكي شهادة في المجال العلمي والتدريب العلمي، ومن أنني عملت في المختبر والعمل الميداني وأجريب الأبحاث؛ ولكنني لا أشعر بالراحة عند مناداتي بعالمة الأحياء الخفية وذلك لأسباب عِدَّة.

وعلى الرغم من أنني أستمتع ببيولوجيا الحياة البرية وعلم الحيوان منذ تعلمت القراءة؛ ولكنني لست مُتخصصة في هذه الموضوعات ولست مُتفرِّغة لدراستها،
وإنني أُفضِّل أن أحصل على مثل هذا التصنيف والاحترام عن طريق العمل الجيد.”

وختامًا؛ فإنه لا وجود لشيء حتى الآن يُثبت حقيقة هذا العلم أو زيفه، ولكن؛ بالأخذ بمعطيات العلم الحقيقي فإنه يُقدِّم تأكيدات قاطعة عن أيَّة نظرية، ولكن علماء الـ cryptozoology يسألون السؤال الخطأ؛ فبدلًا من سؤال: “ماذا حدث؟”؛ يسألون: “هل هو خفي؟” فهم يضيِّقون الحلول المُمكنة على الفور، ويفترضون وجود هذه المخلوقات بالفعل، ثم يحاولون إثبات ذلك.
وعندما تفشل محاولاتهم في الإثبات؛ فإن علماء cryptozoologists لا يستخدمون هذا الفشل في التشكيك في الفرضية الأولية، وفي كثير من الأحيان يفسرون ذلك تفسيرًا خياليًّا جدًّا لا يستند إلى أي أساس علمي؛ وهذا كافٍ لتأكيد مطاردتهم للوهم، وتلك ليست الآلية التي يعمل بها العلم!
ونحن بدورنا نأمل تطور هذا العلم وتحقيق إثباتات قاطعة ودحض العلوم الزائفة عن مجتمعنا.

هوامش

* موقع علوم شعبي يُسلِّط الضوء على ما هو مُمتع في الإنترنت.

المصدر:
هنا
هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق