فهرس إكس

المرضى يلجؤون إلى الإنترنت لتشخيص أمراضهم والأطباء يعانون

هل أحسست يومًا بألم في جسمك أو بكتلة غريبة ظهرت حديثًا فلجأت للإنترنت بحثًا عن إجابة، إن كانت سرطانًا أو طفيليًا أو مرضًا نادرًا لوحظ مرةً واحدةً في بقعة أخرى من العالم؟ وحتى عندما يُطمئنك الطبيب بأن ما تعاني منه ليس سوى طفح بسيط، لا يسعك سوى أن تتساءل إن كان متأكدًا من كلامه.

اكتشف العلماء أن تشخيص الشخص لنفسه لا يسبب له ضغطًا نفسيًا فحسب، بل يقود إلى تأثيرات مستمرة على الطب عامةً. إذ يُجبر المرضى الذين يقضون وقتهم في تصفح الموقع الطبي المشهور ويب إم دي الأطباء على الإفراط في وصف المضادات الحيوية، ما يُعد سببًا في تعزيز مقاومة البكتريا للمضادات الحيوية.

وفقًا لموقع وايرد، يُبدي العاملون في القطاع الصحي قلقهم من أن عدم إرضاء المرضى والتقييمات السلبية للأطباء على الإنترنت قد تتسبب في نشوء ما يُعرف باسم تأثير «يِلْب،» أي أن الطبيب يتخذ قراراته الطبية بناءً على رغبات المرضى بدلًا من الاستناد على أسس طبية. وأظهرت دراسة أجريت في العام 2016 على مجموعة كبيرة من السجلات الطبية أن ثلث المضادات الحيوية الموصوفة كانت لحالات إنتان فيروسي، ومعلوم أنها لا تستجيب للمضادات الحيوية. وقال «ديفيد هايون» وهو طبيب أطفال وكاتب لورقة علمية تبحث في سبب سوء وصف المضادات الحيوية «يرى الأطباء أن ما يحدث ناجم عن أسباب تجارية تندرج ضمن إرضاء المريض والاحتفاظ به ومنحه ما يريد،» وأضاف «غالبًا ما يقول الطبيب أنه إن لم يصف المضادات الحيوية للمريض، فسيعبر إلى الشارع الآخر متجهًا إلى وحدة رعاية أخرى للحصول على الدواء منها.»

وفقًا لتقرير وايرد، ازدادت المشكلة سوءًا حتى وصلت إلى تعاون الأطباء المنظمين لرفع عريضة على موقع change.org طالبين إزالة التقييمات السيئة للأطباء بسبب يلب. وخلص بحث هايون إلى وجود أسباب عديدة تقود الأطباء إلى سوء وصف الأطباء للأدوية، منها إنهاكهم مع نهاية اليوم وهو الوقت الذي يميلون فيه إلى وصف المضادات الحيوية للمرضى.

يلعب الإنترنت دورًا محوريًا في تضليل مرضى كثر، إذ خلصت دراسة في العام 2013 أجراها مركز بيو للأبحاث إلى أن نحو 35% من المواطنين الأمريكيين البالغين لجؤوا إلى الإنترنت لتشخيص أمراضهم أو أمراض أحد معارفهم. ويُرجح أن ترتفع النسبة منذ ذلك الحين بسبب تزايد انتشار الإنترنت. ولا بأس من تفحص الأعراض التي تعاني منها لتزيل شكوكك، لكن عليك أن تتوقف عن تصديق كل العناوين الرنانة مثل أحدث الأطعمة التي تسبب السرطان، فالطبيب تدرب لأعوام مضنية ليقرر إن كنت مريضًا أم لا وليحدد حاجتك إلى الدواء. تعقّل ولا تكتب تعليقات يلب سلبية للطبيب الذي لا يعطيك ما تريد، فإن عدم تناول المضاد الحيوي عند عدم الحاجة إليه قد ينقذ حياتك يومًا.

تم إدراج هذا المحتوى في فهرس إكس عن طريق مشروع مرصد المستقبل

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى