فهرس إكس

برنامج للأمم المتحدة يظهر أن للمعاهدات الطوعية تأثير إيجابي ممتاز

تبدو أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة واسعة وطموحة إلى درجة تجعلها غير واقعية. فمثلًا، يريد الموقعون إنهاء الفقر بجميع صوره في كل مكان بحلول العام 2030. وقد توافق الدول على بذل قصارى جهدها لتحقيق هذه الأهداف، كالحد من عدم المساواة واتخاذ إجراءات عاجلة ضد تغير المناخ، لكنها تبقى غير ملزمة. ومن غير المرجح أن ينتهي الفقر في العام 2030، فلِمَ نضع هذه الأهداف ونلتزم بها أصلًا؟

انطلقت مبادرة «أور وورلد إن داتا» للإجابة على هذا السؤال. ويجمع برنامج تتبع أهداف التنمية المستدامة الذي وضعته المبادرة البيانات من مصادر رسمية كالأمم المتحدة والبنك الدولي، وينظمها في خرائط ورسوم بيانية لمساعدتنا على تتبع التقدم (أو التراجع) نحو كل هدف. ويستخدم البرنامج البيانات المعاصرة وأهداف الألفية الإنمائية، والتي تسبق أهداف التنمية المستدامة.

وتظهر بعض المؤشرات اتجاهًا سيئًا؛ إذ زاد عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بين العامين 1990 و2015. لكن الأمور تحسنت في مجالات رئيسة عدة، كتراجع وفيات الأمهات والأطفال وتناقص الوفيات الناجمة عن مرض الإيدز. وانخفض عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع من 2.2 مليار شخص في العام 1970 إلى 705.55 مليون في العام 2015.

وترينا هذه الأداة شيئًا مهمًا عن هذه الأهداف الطوعية وغير الواقعية؛ إذ تبين أنها مفيدة، وتجعل حياة الناس في جميع أنحاء العالم أفضل. وهذا يعني أن الاتفاقيات المشابهة قد تحقق تغييرات إيجابية أيضًا. فاتفاقية باريس مثلًا طوعية أيضًا.

وعلى الرغم من أن بعض الناس يرون أن هذه الالتزامات ليست كافية لإنقاذ المناخ، تتخذ الحكومات والشركات اليوم إجراءات كانت تبدو مستحيلة قبل الاتفاقية. وهي تعمل في هذا الاتجاه لأن هذه الخطط الطوعية تركز على تنفيذ التدابير على أرض الواقع. فبروتوكول مونتريال، وهو معاهدة دولية طوعية خفضت كمية مركبات الكلوروفلوروكربون الداخلة في الغلاف الجوي، وطبقه آلاف الخبراء في مدن فردية لمساعدة الدول عمومًا على الاستغناء عن مركبات الكلوروفلوروكربون.

وتعمل أهداف التنمية المستدامة واتفاقية باريس بصورة مشابهة عبر إشراك الإدارات والشركات على المستوى المحلي. وإذا كان ذلك يبدو مملًا، ففكر فيما تحقق حتى اليوم. إذ جنّبتنا إجراءات حماية طبقة الأوزون نحو مليوني حالة سرطان جلد. وعلى الرغم من أن عدد سكان العالم تضاعف منذ سبعينات القرن الماضي، انخفض الفقر المدقع إلى النصف. وقد تبدو المواثيق الطوعية الدولية مجرد إجراءات بسيطة، لكن البيانات تظهر أنها قد تكون الطريق الصحيح نحو عالم أفضل.

تم إدراج هذا المحتوى في فهرس إكس عن طريق مشروع مرصد المستقبل

الوسوم
اظهر المزيد

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى