فهرس إكس

خسارةٌ أفضل للدهون.. والمفتاح تغيير توقيتُ وجبتك

لطالما كان محتوى وجبة الطعام من السعرات الحرارية وتكوينُها من حيث نسبة الكربوهيدرات والبروتينات والدهون يشغلُ بالَ مُتّبعي الحميات الغذائية بهدف إنقاص الوزن، ولكن هل يمكن أن يمتلك توقيتُ تناول وجباتنا تأثيرًا مُهمًا في نتائج الحمية المُتَّبعة؟ الإجابة هي؛ نعم وِفق دراسةٍ استطلاعيةٍ جديدةٍ أُجرِيت من قِبل فريقٍ من الباحثين في University of Surrey ونُشرت في دورية Nutritional Sciences، خَلَصوا فيها إلى أن تعديلاتٍ طفيفة على أوقات تناول وجبتَي الفطور والعشاء من شأنها أن تُسهم في خفض كتلة الدهون الفائضة عن حاجة الجسم.

أُجرِيت الدراسة على مدى عشرة أسابيع اعتمادًا على طريقة “التغذية محدودة الوقت”، وهي أحد أشكالِ الصيام المتقطِّع، وذلك بهدف التحقُّق من تأثير تغيير توقيت تناول الوجبات في المدخول الغذائي، وتركيب الجسم ومؤشِّرات الخطورة المرتبطة بالسكري وأمراض القلب في مجرى الدم أيضًا، وقد جرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ طُلِب من الأولى تأخيرُ وجبة الإفطار مدة 90 دقيقةٍ، وتقديمُ وجبة العشاء 90 دقيقة أخرى، في حين تناوَلَ أعضاء المجموعة الثانية (عينة الشاهد) وجباتهم في أوقاتها الاعتيادية، وقد جُمِعت عيِّنات دمٍ لجميع المشاركين، إضافةً إلى يومياتهم المتعلِّقة بنظامهم الغذائي في أثناء مدة الاختبار، ولم يُطلب من المشاركين الالتزامُ بحميةٍ غذائيةٍ صارمةٍ  في فترة التجربة، بل تناولُ الطعام بحرّيةٍ ضمن بعض الشروط، وذلك لتقييم مدى سهولة اتباع هذه الحمية في حياتنا اليومية.

وقد توصَّل الباحثون إلى خسارةٍ للدهون تصل إلى قرابة ضعف المقدار لدى أولئك الذين غيَّروا أوقاتَ تناول وجباتِهم عن أفرادِ المجموعة الثانية، الأمر الذي يُشير إلى احتمال وجود فوائدَ صحيةٍ كبيرةٍ لهذا التغيير إن كان بالإمكان تطبيق التجربة على عينةٍ أكبر من المشاركين. وقد لوحظ تناوُل كمياتٍ أقلَ من الطعام عمومًا لدى المشاركين الذين غيَّروا توقيت تناولِ وجباتهم، إضافةً إلى إقرار 57% بانخفاض مدخولهم الغذائي نتيجة شعورهم بانخفاض شهيتهم، أو قلة الفرص المتاحة لهم في تناول الطعام، أو انخفاض معدَّل تناوُلِهم للوجبات الخفيفة snacks في الفترة المسائية، ولم يجرِ التحقُّق بعد فيما إذا كانت فترة الصيام الطويلة لهؤلاء الأفراد قد أسهمت أيضًا في انخفاض كتلة الدهون في أجسامهم.

وبهذا يمكن القول بأنَّ تغيير مواعيد الوجبات قد يساعد في الحدِّ من الشهية والمدخول العام من الطعام، ومن ثمَّ إنقاص الوزن، ولكن بالمقابل أقرَّ 57% من المشاركين بعدم قدرتِهم على الاستمرار في تناول وجباتهم وفق المواعيد الجديدة لأكثر من الفترة المحددة نظرًا لعدم ملاءَمتها لنشاطاتهم الأسرية والاجتماعية، في حين أفاد 43% منهم في احتمالية استمرارهم إن كانت مواعيدُ الوجبات أكثرَ مرونة.

ويختم فريق الباحثين بالتأكيد على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتطبيق هذه النتائج التمهيدية على عيناتٍ أكبر، إضافةً إلى محاولة إيجاد أوقاتٍ أكثر مرونةً وفعاليةً في نتائجها على خسارة الوزن في آنٍ معًا.

المصادر:
هنا” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>هنا 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق