البيولوجي المتطورة

سن اليأس، أعراضه وعلاجه

سنُّ اليأس هو الإياس أو الضَّهي، فقد تعدّدت أسماؤه والمسمَّى هو ذاته، فهو المرحلةُ التي تشيُر إلى انتهاءِ حدوثِ الدَّوراتِ الشَّهريَّة، ونقول إنَّ المرأة قد وصلتْ إلى سنِّ اليَأس بعد أنْ يمَّر عليها اثنا عشرَ شهرًا دون مجيء الدّورة الشّهريَّة، وسنُّ اليأسِ عادةً متراوحٌ في الأربعينات والخمسنيات، والأكثر شيوعاً في سنِّ الحادية والخمسين.

إنَّ سنّ اليأسِ ليس إلّا مرحلةً بيولوجيّة طبيعيَّة، ولكنه يترافقُ مع بعض الأعراض الفيزيائيَّة؛ مثل نوبات الحرارة، وبعض الأعراض العاطفيَّة، والتي تؤثرُ في صحتك العاطفيَّة.

ومن الأعراض المرافقة لسنِّ اليأس:

عدمُ انتظامِ الدَّورات الشَّهريّة، وجفافُ المهبل، وقشعريرةُ برد، وبعضُ نوبات السّخونة، والتعرق الليلي ، والمشكلاتُ في النوم، والتغيراتُ في المزاج ، وزيادةُ الوزن، وانخفاضُ الاستقلاب، ورقةُ الشَّعر وجفافُ الجلد، وتراجعُ امتلاء الثدي.

ومن أهمّ الأعراض التي يجب ذكرها هو تراجعُ الذّاكرة وضعفها؛ ويعود سبب ذلك إلى نقصِ نسبة الهرمونات في هذه المرحلة.

لذلك نرى أنَّ الأستروجين من أهمّ الهرمونات التي تدير معظم العمليات الكيميائيّة الدماغيّة وتنظّمها، ومنها عمليات الذَّاكرة، فانخفاض نسبة الأستروجين في مرحلة سنِّ اليأس سيؤدي إلى تراجع عمل الذّاكرة والعديد من وظائف الجهاز العصبيّ، وقد يؤدي إلى الشعور بالقلق والكآبة وغيرها.

ومن أجل تجنب هذه الأعراض وتخفيفها علينا اتّباع نمط الحياة المتمثل بالآتي:

الابتعاد عن التدخين، ومراقبة ضغطِ الدّم ومستويات الكوليسترول والسُّكر باستمرار، والحفاظ على عدد ساعات نوم معيّنة وروتين محدد، والابتعاد عن الوجبات الثَّقيلة في الليل قبل النوم، وشرب كثيرٍ من الماء، وعدم التعرض الزَّائد لأشعة الشَّمس، والحفاظ على وزن جيد، إضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.

ويُنصَح بالحفاظ على النَّشاط الفيزيائيّ السّليم في وقتٍ لا يقل عن 150 دقيقة بالأسبوع، مع استخدام الدّماغ مهامَّ جديدةٍ مثل قراءة الكتب، وتعلم العزف على آلة موسيقيّة جديدة، أو تعلم الرّياضات.

وعادةً تُعالج أعراضُ سنِّ اليأس في الحالات التي لا تستجيب -على الرغم من اتباعها نمط الحياة الصحيّ- بــMHT (المعالجة الهرمونيّة لسنّ اليأس) وتتضمن أستروجين فقط، وأحياناً تحوي أستروجين وبروجسترون، ويُستخدَم هذا العلاج لتخفيف الأعراض المذكورة سابقًا.

ويُضاف إلى الأستروجين مضاداتُ اكتئاب (مثل مثبط امتصاص السّيروتونين الانتقائيّ) لعلاج الأعراض النفسيَّة أو العاطفيَّة، فيؤثر إيجاباً في حالات الكآبة والقلق وتغيرات المزاج، ولكن يجب التّنبيه إلى أنَّه لا يُنصح بهذا النَّوع من العلاج للأشخاص الذين لديهم مشكلاتٌ معرفيَّة (كضعفِ الذاكرة أو الخرف)؛ لأنَّ الَّتجارب السّريرية أظهرت عدم وجود فائدة لهذا العلاج في هذه الحالات.

وفي النّهاية؛ لا بدَّ من أنْ نذكِّر بأن سنّ اليأس هو مرحلةٌ طبيعيّةٌ تمرُّ بها جميع السيدات، وأعراضها ليست خطرة، ولكن يجبُ معرفة أفضل طريقة للتعامل معها.

المصادر:

1- هنا

2- هنا

3- هنا

4- هنا

5- هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق