فهرس إكس

كوكب عطارد


Image: https://www.askmoyra.com/wp-content/uploads/2018/06/merku%CC%88r-kapak.jpg

استنادًا إلى أساطيرِ الرَومان، فإن “Mercury” هو أحدُ رسلِ الآلهةِ، وقد أُطلق على عطارد  هذا الاسم لأنّه أسرعُ الأجرامِ الملحوظة في السّماء. أمّا العربُ – وللسّبب نفسه – فقد اشتقّوا له الاسم “عطارد” من الفعل عَطْرَدَ؛ بمعنى أسرَعَ وتابَعَ في سيره.

 


Image: Syrian Researchers

عطارد هو الكوكبُ الأوّل ضمنَ ترتيبِ كواكبِ المجموعةِ الشّمسيّة. يبلغُ قطره 4،879 كيلومتر، وتبلغُ كتلته قرابة 0.055 من كتلةِ الأرض. يُكمل دورَته حول الشّمس (أي السّنة على عطارد) خلال 88 يومٍ أرضيّ، أمّا اليومُ الواحدُ على عطارد (زمنُ دورته حول نفسه) فإنّه يُعادلُ 59 يومًا أرضيًّا.

 


Image: http://www.skymarvels.com/infopages/images/Mercury%20Surface.jpg

عطاردُ كتلةٌ صخريّةٌ. تُقدّرُ جاذبيّته قُرابة 38% من الجاذبيّة الأرضيّة، وهي غير كافيةٍ للاحتفاظِ بغلافٍ غازيٍّ؛ لذلك تتباينُ درجاتُ الحرارةِ على سطحه بمجالٍ واسعٍ جدًّا لتصلَ إلى 430 درجة مئوية وتنحدرَ إلى -180 درجةٍ مئويّةٍ؛ أي لا يُمكن لأيّ شكلٍ من أشكال الحياةِ الحاليّة أن ينشأ عليه.

 


Image: http://www.dlr.de/rd/Portaldata/1/Resources/portal_news/newsarchiv2007/messenger_merkur.jpg

عام 1974 أُرسلَ المسبارُ “Mariner 10” في مهمّةٍ هدفها إجراءُ قياساتٍ عن بيئةِ عطارد، وتمكّن من تصويرِ أكثر من 45% من سطح عطارد، كما اكتشفَ المجال المغناطيسيّ للكوكب. يليه المسبارُ “Messenger” الّذي وصل عام 2011، وهو أوّلُ مسبارٍ يصلُ لمدار عطارد. اُكتُشِفَ عام 2012 وجودَ ثلوجٍ مائيّة في بعض الفوّهات الموجودةِ في القطبِ الشّمالي للكوكب؛ إذ تتميّز تلك المناطقُ بغيابِ حرارة الشّمس عنها، كما استُكملَ استكشافُ قسمٍ من السّطوح غير المُكتشفةِ من الكوكب.

 


Image: https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/9/95/Shatir500.jpg/900px-Shatir500.jpg

حيّرت غرابةُ حركةِ عطارد العلماءَ عبر العصور، وظنّ قُدامى الإغريقِ أنّه كوكبين مُنفصلين يظهرُ أحدهما بعد الغروب “أبولو” ويظهرُ الآخر قبل الفجرِ”هيرمس”، وحاول الفلكيّ الدّمشقيّ ابنُ الشّاطر وضعَ نموذجٍ خاصٍّ لحركة عطاردَ اعتمادًا على مزدوجةِ الطّوسي. أخيرًا، كان لكوكبِ عطاردَ القولُ الفصلُ في إثباتِ نظريّةِ النّسبيّةِ العامّة خلال رصدِه أثناء كسوفِ عام 1919 .

 


Image: https://www.astrobio.net/wp-content/uploads/2014/07/175710main_mercury-nsf-924×1024.jpg

تتكوّنُ نواته أساسًا من الحديد المُنصهر، لذلك تبلغُ شدّةُ حقله المغناطيسيّ قُرابةَ 1% من شدّة الحقل المغناطيسيّ للأرض. وبسبب هذه النّواة، يحتلّ عطارد المرتبةَ الثّانية في الكثافةِ بعد الأرض.

 


Image: https://pixabay.com/en/mercury-stars-sun-solar-system-1226433/

ليس له أيُّ قمرٍ تابعٍ، وما من حلقاتٍ حولَه، ورغم أنّه أقربُ الكواكبِ من الشّمس إلا أنّه ليس الأشدّ حرارةً؛ لعدم امتلاكه غلافًا غازيًّا، وبالتّالي فهو لا يحتفظُ بالحرارة.

 

 

المصادر:

1 – هنا” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>هنا

3 – كتاب لسان العرب لابن منظور. مصطلح “عَطرَدَ”، مجلد حرف الدال.

روابطٌ توضيحيةٌ من مقالاتنا السابقة:

1 – هنا” target=”_blank” rel=”noopener noreferrer”>هنا
3 – هنا
4 – هنا
5 – هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق