البيولوجي المتطورةالصحة والطب

لذيذ وصحي.. 10 أطعمةٍ دهنية ستفاجئُكم!

عندما تتجه أصابع الاتهام نحو الدهون، يتحوّل معظمنا إلى السكريات والنشويات المكرَّرة والأطعمة المصنَّعة، فتزداد معدلات البدانة والأمراض المزمنة حول العالم.. فهل يمكن أن تكون الدهون بريئة “بعض الشيء” من تلك الاتهامات؟؟ وما الخيارات التي يُنصح بها للحصول على الدهون الصحية والمفيدة؟

 

هنالك العديد من الخيارات التي يمكن أن نستند إليها عندما نريد أن ندافع عن براءة الدهون من الاتهامات الشديدة الموجّهة إليها، وسنستعرض معكم في مقال اليوم بعضًا من هذه الخيارات التي تتمتّع بمحتوى جيد من الدهون المفيدة للصحة..

 

الأفوكادو:

تختلف فاكهة الأفوكادو عن غيرها من الفاكهة بمحتواها العالي من الدهون وذلك على عكس الأنواع الأخرى التي تحتوي على كمياتٍ عاليةٍ من الكربوهيدرات والسكريات، وتشكّل الدهون 77% من ثمرة الأفوكادو، وهي نسبةٌ تفوق بعض أنواعِ الأطعمةِ الحيوانية.

تتميز الدهون الموجودة في الأفوكادو بارتفاع نسبة حمض الأولييك Oleic acid، وهو حمضٌ دهنيٌّ أحادي عدم الإشباع يسودُ أيضًا في زيت الزيتون وإليه تُعزى معظم التأثيراتِ والخصائص الصحية المفيدة.

يُعدّ الأفوكادو أيضًا من أهم مصادر البوتاسيوم، وعلى الرّغم من شهرةِ الموز كمصدرٍ للبوتاسيوم، إلّا أن نسبته في الأفوكادو تتجاوزُ الـ 40%، فضلًا عن كونِهِ مصدرًا جيدًا للألياف الغذائية، ممّا يمنحهُ القدرةَ على خفضِ نسبة كلٍّ من الكوليسترول المنخفض الكثافة LDL والشحوم الثلاثية بالإضافةِ إلى رفع نسبةِ الكوليسترول الجيد HDL.

يُذكر أن إحدى الدراسات بيّنت أن الأشخاص الذين يتناولون الأفوكادو يميلون إلى امتلاك أوزانٍ منخفضةٍ نسبيًا ويتمتّعون بانخفاض الدهون وخصوصًا في منطقة البطن وذلك على الرّغم من ارتفاعِ محتوى الأفوكادو من السعرات الحرارية والدهون.

 

الجبن:

تعدّ الأجبان من أهم الأطعمةِ المغذّيةِ والمفيدةِ للجسم، إذ تحتوي على كمياتٍ جيدةٍ من البروتينات والكالسيوم والفيتامين B12 والفوسفور والسيلينيوم. تمتلك الأجبان فوائد عدَّة من أهمّها خفضُ مخاطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني.

 

الشوكولا الداكنة:

وهي من الأطعمة الصحية ذات المذاق اللذيذ والمميز، غنيَّةٌ جدًا بالدهون التي تمثل قرابة 65% من السعرات الحرارية فيها، وتحتوي على الألياف والحديد والمغنيزيوم والنحاس والمنغنيز، كذلك فإنّها مشبعةٌ بمضادات الأكسدة التي قد تتجاوز ما يحتويه التوت الأزرق، وتمتلك هذه المضادات تأثيرًا بيولوجيًا (حيويًا) فعالًا في خفضِ ضغط الدم ومنع تأكسد الكوليسترول الضار LDL.

وقد أظهرت الدراسات أنَّ من يتناولون الشوكولا الداكنة هم أقلُّ عرضةً للوفاة بأمراض القلب، كذلك يُلاحظ تحسّنُ وظائف الدماغ لديهم بالإضافةِ إلى حماية البشرة من التلف بتأثيرِ أشعةِ الشمس.

 

البيض الكامل:

انتشرت منذ فترةٍ ليست بالبعيدة إشاعاتٌ أشارت إلى تأثيرِ صفار البيض السلبي على الصحة بسبب ارتفاع محتواه من الكوليسترول والدهون. فعليًا، تحتوي البيضة الكاملةُ على 212 ملغ من الكوليسترول أي ما يعادل 71% من الكميةِ اليومية المُوصى بها، و62% من سعراتها الحرارية مصدرها الدهون، وعلى الرغم من ذلك، فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن كوليسترول البيض لا يؤثر مباشرةً على كوليسترول الدم وذلك لدى معظم الناس.

ولا بدّ لنا أن ننوه إلى كونِ البيض واحدًأ من أكثرِ الأطعمة المكثَّفة بالعناصر المغذية على هذا الكوكب! فهو غنيٌّ بالفيتامينات والمعادن والقليل من كل العناصر التي يحتاجها الجسم، ويحتوي على مضادات الأكسدة التي تحمي العين فضلًا عن الكثير من الكولين المسؤولِ عن تغذية الدماغ وهو مركبٌ يعاني قرابة 90% من الناس من نقص توافرِه في نظُمِهِم الغذائية.

تبيّن أيضًا أن البيض صديقٌ جيدٌ لحميات إنقاص الوزن، فهو غنيٌّ جدًا بالبروتينات الضرورية لخسارة تلك الكيلوغراماتِ الزائدة. وقد لوحظ أن من يتناولون البيض على الفطور قد تمكنوا من تحقيق نتائج جيدةٍ في خسارة الوزن واكتفوا بتناول كمياتٍ اقل من الطعام، ممّا يعني أن حصلوا على سعراتٍ حرارية أقلّ في الوجبة.

تنتشر في بعض الدول بعضٌ أنواعِ البيض المدعمةُ بالأوميغا-3. لكنْ، مهما كان النوع المتوفر في أماكن سكنكم لا ترموا الصفار فهو غنٌّي بالعناصر الغذائية.

 

الأسماك الدهنية:

من الأطعمة الحيوانية القليلة التي يتفق معظم الناس على أنَّها صحيَّةٌ، ومنها السلمون والتونة والسلمون المرقط والمكاريل والسردين والرنجة. تحتوي على الكثير من الأحماض الدهنية صديقة القلب (أوميغا-3) والبروتينات عالية الجودة، وغيرها من العناصر الغذائية. وقد أظهرت الدراسات أن من يتناول السمك يتمتع بصحةٍ أفضل، مع انخفاض التعرضِ لأمراض القلب والاكتئاب والخرف وغيرها من الأمراض الشائعة.

يمن لمن لا يتناولون الأسماك أن يستخدموا مكملات زيت السمك، وأفضلها زيت كبدِ سمك القد، إذ تحتوي على كمية أوميغا-3 التي يحتاجها الجسم بالإضافةِ إلى الفيتامين D.

 

المكسرات:

وأهمها اللوز والجوز والمكاديميا وغيرها، وهي غنيةٌ بالدهون الصحية والألياف، ومصدرٌ جيدٌ للبروتين النباتي والفيتامين E والمغنيزيوم وبعض المعادن الأخرى. وقد بيًّنت الدراسات أن من يتناولون المكسرات يتمتعون بصحةٍ أفضل وهم أقلُّ عرضةً للتعرّض للسمنة وأمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

 

بذور التشيا:

تتكون هذه البذور من الألياف بصورةٍ أساسية وتحتوي على كمياتٍ جيدة من المعادن، ولذلك فإنّها لا تعدّ من الأطعمةِ الدهنية بمفهومِها التقليدي، لكنّ كل أونصة (28 غرامًأ) منها تحتوي على 9 سعراتٍ حرارية، تشكّلُ الدهون قرابةَ 80% منها، كذلك تشكّل الأوميغا-3 من نوع ALA أو حمض ألفا-لينولييك معظمَ هذه الدهون، ولذلك فإنّها تتميز بقدرِتها على خفضِ ضغط الدم وتمتلك لفعاليةً مضادةً للالتهابات.

 

زيت الزيتون البكر الممتاز:

لا يمكن لشخصين أن يختلفا حول أهميةِ زيت الزيتون ودورِه في الصحة، ويعدُّ المكون الأساسي في الحميةِ المتوسطية حتى أمكن لنا أن نعدَّه الملك الذي يتربّع على رأس مكوناتِ هذه الحمية التي عُرفت بفوائدِها الصحية التي أكسبتها شهرةً واسعةً لا تخفى على أحد. يحتوي زيت الزيتون أيضًأ على الفيتامين E والفيتامين K والكثير من بمضادات الأكسدة التي تحارب الالتهابات وتحمي الكوليسترول الضار LDL من الأكسدة، وتحسن مستويات الكوليسترول وتخفض ضغط الدم.

 

جوز الهند وزيتُهُ:

تعدّ ثمرة جوز الهند والزيت الناتج عنها من أغنى مصادرِ الدهون المشبعة على هذا الكوكب، وتشكّل الأحماض الدهنية المشبعة قرابةَ 90% منها. وعلى الرّغم من غرابةِ ذلك، إلّا أنّها لم تسبب ارتفاعًا في نسبِ أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يتناولونها.

وعلى الرّغم من كونِها مشبعةً إلّا أن دهون ثمرةِ جوز الهند تختلف عن غيرِها بكونِها متوسطة السلسلة، ولذلك فإنها تمرُّ في مساراتٍ استقلابيةٍ مختلفةٍ في الجسم؛ أي أنّها تتجه إلى الكبد مباشرةً حيث تتحول إلى أجسام كيتونيَّةٍ. وتشير الدراسات إلى امتلاكِ هذه الدهون لدورٍ في كبح الشهية، والمساعدة في تقليل المدخول من السعرات الحرارية، كذلك يمكن أن تزيد من عملية الاستقلاب بما يعادل 120 سعرةً حرارية في اليوم. ومن جهةٍ أخرى، فقد بينت بعض الدراسات دورَ دهون جوز الهند في الزهايمر، وتأثيرَها على خسارةِ دهون البطن أيضًا.

 

اللبن (الزبادي) الكامل الدسم:

يتميز بطيفٍ من العناصر الغذائية المهمة التي تشابهُ غيرهُ من مشتقّاتِ الألبان، لكنَّ أهم ما يميزُهُ غناهُ بالبكتيريا النافعة أو ما يُعرف بالـ Probiotics. وتشيرُ الدراساتُ إلى دورِ اللبن في تحسين صحةِ الجهاز الهضمي ومحاربةِ أمراض القلب والسمنةّ. عليكم فقط أن تختاروا النوع المناسب، فالكثير من الأنواع قليلة الدسم قد تكون غنيةً بالسكّر، لذا تأكدوا من قراءة بطاقة البيان قبل شراء أي منتج مصنّع.

 

 

المصدر: هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق