المقالات العلميةطب وصحة

مجموعة نون العلمية‎ – كم من الملح تحتاج لكي تبقى على قيد الحياة؟

 

الملخص: هل فعلاً نحتاج لكمية معينة من الصوديوم لنبقى على قيد الحياة؟ وهل انخفاض نسبته يؤثر على أجسامنا؟ وماذا عن ارتفاعه؟

 

 

الملح: يحتوي على 40% من الصوديوم و60% من الكلور و100% من الطعم اللذيذ.

السؤال المطروح باستمرار: ما مقدار الملح الصحيح الذي تحتاجه لتكون صحياً؟  إن جسمك بحاجه إلى المواد المغذية في الملح وخاصةً الصوديوم من أجل البقاء حياً. قال الدكتور بول ويلتون “Paul Whelton” أستاذ الصحة العامة في جامعة تولين “Tulane University” للعلوم الحية: “يعتبر الصوديوم من أهم الإلكتروليتات خارج الخلية، كما يلعب دوراً في العديد من الوظائف الصحية”.

 

الإلكتروليتات هي عبارة عن مواد صغيرة تذوب في الماء لإنتاج أيونات ذات شحنة موجبة وسالبة تقوم بتوصيل الكهرباء، والتوازن الصحيح لهذه الشحنات داخل وخارج الخلايا هو أمر مهم لتنظيم العديد من الوظائف الجسدية، بما في ذلك كمية السوائل وضغط الدم والأداء السليم للأعصاب والعضلات. ومع ذلك فإن معظم الأمريكيين يستهلكون الكثير من الصوديوم مهما كانت أهميته.

 

وفقًا لإرشادات النظام الغذائي الرسمية للحكومة الفيدرالية، يجب على البالغ الأمريكي العادي أن يستهلك ما يصل إلى  2,300 مليجرام من الصوديوم يوميًا كحد أقصى، وهو معدل بعيد تمامًا عن 3,400 مليجرام وهو ما يستهلكه الشخص العادي في الواقع. الأنظمة الغذائيه عالية الصوديوم مثل هذه سببت بشكل كبير ارتفاع ضغط الدم والذي بإمكانه أن يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

 

إذن كم من الملح تحتاج فعلا للبقاء على قيد الحياة؟ قال ويلتون: “الحد الأدنى في بلد مثل الولايات المتحدة ربما يكون حوالي 1,500 مليجرام في اليوم”، ووفقا لإدارة الغذاء والدواء (FDA) تعتبر هذه الكمية المناسبة التي يجب أن يهدف إليها البالغين الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم للاستهلاك اليومي، وهي أيضا الكمية اليومية التي يوصي بها مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها للاطفال الذين تقل أعمارهم عن ثلاث سنوات.

 

وتشير منظمات أخرى إلى أن البالغين يمكن أن ينجوا بأقل من ذلك بكثير، فوفقاً لرابطة القلب الأمريكية (AHA) فإن الحد الأدنى للمتطلبات الفسيولوجية للصوديوم أقل من 500 ملغ في اليوم – أو أقل من كمية ربع ملعقة واحدة من ملح الطعام-.

 

وفقا لتقديرات مراكز السيطرة على الأمراض فإن تناول الصوديوم بهذه الكمية القليلة شبه مستحيل بالنسبة لمعظم الأمريكيين، فإن 3,400 مليجرام من الصوديوم الذي يستهلكه الأمريكي العادي كل يوم -أي حوالي 71 في المائة (أو ما يقرب من 2,400 مليجرام)- يأتي من الملح المضاف في الأطعمة المجهزة. وقال ويلتون إن الابتعاد عن رشه من ملح الطعام على العشاء بالكاد سيؤدي إلى إحداث أثر في النظام غذائي.

 

إلا أن مجموعات معينة من الأشخاص قد يواجهون خطر الهبوط إلى ما دون الحد الأدنى من احتياجات الصوديوم وتطور حالة تسمى نقص صوديوم الدم، والتي تحدث عندما يصبح الصوديوم مخففًا جدًا في الجسم، مما يؤدي إلى تضخم الخلايا بالماء، والخلايا المتضخمة يمكن أن تسبب مشاكل صحية لا تعد ولا تحصى بما في ذلك الصداع والغثيان والإرهاق وربما تكون مهددة للحياة.

 

يواجه كبار السن الذين يعانون من انخفاض وظائف الكلى أو أي شخص يأخذ دواء يؤثر على مستويات الصوديوم (مثل مدرات البول التي تساعد على طرد الماء الزائد والصوديوم من الجسم) إلى خطر متزايد من نقص صوديوم الدم. وكذلك الرياضيين الذين يشربون كميات كبيره من الماء لتعويض ما فقدوه منه أثناء التعرق ولكنهم يفشلون في تعويض كمية الصوديوم الذي فقد مع التعرق أثناء ممارسة التمارين الرياضية (ولهذا السبب تحتوي العديد من المشروبات الرياضية على إلكتروليتات مُضافة).

 

مع ذلك لا يحتاج معظم الناس إلى القلق بشأن الحصول على ما يكفي من الملح، فمهما كان الملح الذي تتناوله في وجباتك اليومية العادية، فقد يكون أكثر من الكافي للحفاظ على خلاياك مليئه، وقال ويلتون: “أنا لست مقتنعاً بشأن استهلاك 1,500 مليجرام من الصوديوم، لأن معظمنا بعيد جداً عن استهلاك ذلك”.

 

 

ترجمة: هديل عبدالله العنزي

Twitter:@ realHadeel

مراجعة: جواهر الراشد

Twitter: @J_rashed

 

المصدر:

?Live Science: How Much Salt Do You Need to Survive

 

 



المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق