الفضاء

هل يُمكِنُ أن يحدث الإِلقاحُ في الفضاء؟!

لقد أطلقت ناسا مَهمَّةً جديدةً لإجراءِ تجرِبةً بعنوانِ Micro-11؛ بهدفِ دراسةِ عملِ النِطافِ بغيابِ الجاذبيةِ؛ فانعدامُ الجاذبيةِ قد يرفعُ الغِطاءَ عن مراحلَ لم تكنْ واضحةً على الأرضِ. (١)
ولكن؛ ما النِطافُ؟
النِطافُ هي الخلايا التكاثريَّةُ الذكريَّةُ (٢)، وتتكوَّنُ النُّطفةُ من مِنطقتَين رئيستَين:
– الرأس: وهو يحوي النَّواةَ الوحيدةَ الصيغةَ الصبغيةَ.
– الذيل: وهو الجزءُ المسؤولُ عن حركةِ الخليَّةِ نحوَ البويضةِ واختراقِ مِعطفِها الخلَويِّ.(3)

ما دورُ وظيفةِ النُّطفةِ الحركيةِ في الإخصابِ؟
يحدثُ الإخصابُ عندما تسبحُ النُطفةُ تِجاهَ البويضةِ وتندمجُ معها؛ وكي تحدثَ هذه العمليةُ يجبُ أن تتحرَّكَ النطفةُ بسرعةٍ أكبرَ، وأن يصبحَ غشاؤها الخلَويُّ أكثرَ ميوعةً.(1)

وقد دُرِسَت نِطافُ كلٍّ من القنفذِ والثورِ في تجارِبَ سابقةٍ؛ ليتبيَّنَ أنَّ سرعةَ النِطافِ تزدادُ في غيابِ الجاذبيةِ، في حين يُصبحُ تطورُ مراحلِ الاندماجِ بطيئًا، وقد لا تحدثُ أبدًا ممَّا يمنعُ حدوثَ الإلقاح.(1)

تُدرَسُ في هذه التجرِبةِ نِطافُ الإنسانِ والثور؛ فذلك سيجعلُ مراقبةَ التغييراتِ حتى الصغيرةِ منها أكثرَ دقةً لِكلا الصِنفَين؛ فقد أظهرتْ نِطافُ الثورِ تشابهًا في الخواصِ الإخصابيَّةِ والحركيَّةِ؛ لكنَّ نِطافَ الإنسانِ تختلفُ عنها في الحركةِ والشكلِ. (1)

وسوفَ تُرسَلُ العيّناتُ المجمَّدةُ إلى المحطةِ الفضائيةِ، ثم تُذَابُ وتُضَافُ الموادُ التي تستهدفُ تفعيلَ حركةِ النِطافِ واندماجِها مع البويضةِ؛ ومن ثَمَّ  تُراقَبُ حركةُ النِطافِ باستخدامِ الكاميراتِ، وفي النهاية؛ ستُضافُ الموادُ الحافظةُ لتُعَادَ العيّناتُ إلى الأرضِ، ثم يُفحَصُ ويُدرَسُ حدوثُ الاندماجِ؛ لنعرفَ هل يوجدُ أيُّ اختلافٍ بين العيِّناتِ المفعَّلةِ في الفضاءِ وتلك المفعَّلةِ على الأرضِ أم لا.(1)

المصادر:

(1)هنا

(2)هنا

(3)هنا

هامش:

لنتكلمْ عن بنيةِ الذيل بقليلٍ من التفصيلِ:
الذيلُ هو سَوطٌ flagellum طويلٌ، وله محورٌ مركزيٌّ axoneme  ينشأُ من بِنيةٍ تقعُ خلفَ النواةِ اسمُها الجُسيمُ القاعديُّ basal body.
يتكوَّنُ المحورُ المركزيُّ من ٩ أشفاعٍ محيطيَّةٍ من النبيباتِ الدقيقةِ وشَفعٍ مركزيٍّ (2+9)، ولكلِّ شفعٌ من هذه النُبيباتِ ذِراعٌ تُسمَّى ذراعَ الداينين dynein وهو بروتين محرك Motor protein يَستخدمُ طاقةَ الأدينوزين ثلاثيِّ الفوسفاتِ ATP  لزَلقِ النُبيباتِ مع بعضِها. (1)

إذن؛ كيف يتحرك الذيل؟
يحدثُ ذلك بانزلاقِ النُبيباتِ على بعضِها؛ إذ تتحرَّكُ وصلاتُ أذرعِ الداينين، وتكونُ هذه الوصلاتُ جزيئاتٍ ناتجةً عن فعاليةِ الأدينوزين ثلاثيِّ الفوسفاتِ ATP 2.

مصادر الهامش:

(1)هنا

(2)هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق