فهرس إكس

يُمكن أن تؤدي عرقلة الجليكوجين إلى إبطاء أو منع انتشار سرطان المبيض

ينتشر سرطان المبيض لدى ما يقارب 80% من النساء المُصابات إلى الثَّرب (غشاء الأمعاء الشحميّ) قبل تشخيص المرض، وهنا يبدأ السرطان بالنمو بشكلٍ أسرع.

في عددٍ من مجلة (Cell Metabolism) نُشر على الإنترنت وصدر في 30 من أغسطس الماضي، أوضح باحثون من جامعة شيكاغو الطبيّة مدى سرعة انتشار خلايا سرطان المبيض وانتقالها من مرحلةٍ إلى أخرى.

فبمجرّد تسلّل الخلايا السرطانيّة إلى الثَّرب، يبدأ الورم باستنزاف الخلايا الدهنيّة هناك، ثم يُجنّد (الأرومات الليفيّة المرتبطة بالسرطان – CAFs) لتعمل لصالحه.

تزيد هذه الخلايا من تكاثر الخلايا السرطانيّة وانتشارها بتعزيز وتدعيم الآليات التي تستخدمها؛ مثل زيادة تدفّق الدم إلى الورم، أو توفير مصادر طاقة إضافيّة.

في دراستهم هذه، وجد الباحثون أنَّ الأرومات الليفيّة تُدير الجليكوجين الخاص بخلايا الورم لتزيد من توالده ونموّه.

استخدم الباحثون تقنيةً أطلقوا عليها (quantitative phosphoproteomics) لوصف الإنذار المتبادل أو العكسي بين خلايا سرطان المبيض البشري والأرومات الليفيّة التي تُسرّع من انتشار السرطان إلى البطن.

عندما زرع الباحثون خلايا سرطان مبيضٍ بشريّ مع الأرومات الليفيّة في المختبر، استطاعوا تعيين وملاحظة المكونات الرئيسيّة للتناغم الخلويّ بينهما، ما سمح لهم بحلّ لغز دور الجليكوجين في أيض وسرعة انتشار سرطانات المبيض.

قال المؤلف الرئيس للدراسة (إيرنست لنجيل – Ernst Lengyel): «كانت هذه المرة الأولى التي يُتحقّق فيها من دور الجليكوجين في النموّ الثانوي للسرطان».

أضاف إيرنست: «حتى الآن، لا توجد دراسةٌ شاملة تختصُّ بطُرق الإشارات المتبادلة بين خلايا السرطان البشري والأرومات الليفيّة المرتبطة به، نعتقد أنه يمكن أن تكون لذلك آثارٌ سريريّةٌ واضحة».

أوجز مؤلفو الدراسة مجموعةً من الأحداث التي تُغذّي وتدعم انتشار المرض:

  • توجّه الأرومات الليفيّة الإشارات الكيميائيّة لتساعد في إدارة الجليكوجين الموجود في الخلايا السرطانيّة.
  • تحدث له عملية الأيض ليتحوّل إلى جلوكوزسكر.
  • تستخدم الخلايا السرطانية هذا لإنتاج الطاقة التي تساعدها في مهاجمة الأنسجة الأخرى، ويعزّز ذلك أيضًا من عدوانية الورم السرطانيّ، ويفاقم انتشاره وغزوه للأنسجة الأخرى.

يقترح المؤلفون أنَّ تثبيط خطوة واحدة من هذه العمليّة بعرقلة استنفار الجليكوجين في الخلايا السرطانيّة بواسطة التدخّل في الإنزيمات المُديرة لأيض الجليكوجين، أو بتثبيط سُبل ونواقل الإشارات والتي تُحفَّز بواسطة (CAFs) ما يمنع استنفاره؛ ربما يكون استراتيجيةً علاجيّةً فعّالة لتقليل فرصة انتشار الورم إلى البطن ونقل السرطانات لأماكن أخرى بعد تقليل الورم الأساسي بشكلٍ مثاليّ.


  • ترجمة: محمد غازي
  • تدقيق: تسنيم المنجّد
  • تحرير: كنان مرعي
  • المصدر

The post يُمكن أن تؤدي عرقلة الجليكوجين إلى إبطاء أو منع انتشار سرطان المبيض appeared first on أنا أصدق العلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق