أخبار

هيوستن تغرق في “جحيم” هارفي

هيوستن هي الأكثر تأثراً بالعاصفة كونها ذات كثافة سكانية كبيرة، إذ شلت العاصفة الحياة في المدينة تماماً

فيضانات كارثية غير مسبوقة تجتاح مدينة هيوستن

يبدو أن إعصار هارفي على وشك بلوغ ذروته فقد وصل معدل هطول الأمطار في المدينة في أعقاب إعصار هارفي إلى نحو 75 سنتمتراً من الأمطار، ما حول شوارعها إلى ما يشبه الأنهار في تدفق المياه فيها.

وتشير التقديرات إلى أن الأمطار التي هطلت في هيوستن خلال أسبوع عادلت ما يهطل فيها من أمطار خلال عام كامل. وقد لقي خمسة أشخاص مصرعهم جراء الإعصار، فيما انتشلت الطائرات المروحية بعض الضحايا من على أسطح المنازل.

وقد استُنزفت خدمات الإنقاذ بسبب استمرار هطول الأمطار، ما دفع الكثيرين للاعتماد على أنفسهم من أجل النجاة.

وقد أُخليت كافة المستشفيات وانقطع التيار الكهربائي في آلاف البيوت، كما أُغلق العديد من المدارس، والمطاران الرئيسيان في المدينة بعد أن غمرت مياه الأمطار مدرجاتهما.

وصُنّف إعصار هارفي مساء يوم الجمعة الماضي في الفئة الرابعة على سلم الأعاصير، وخفضت درجته لاحقاً ليصنف كعاصفة استوائية.

حذر مسؤولون الاثنين 28 أغسطس من احتمال أن تشهد الأيام المقبلة زيادة في مياه الفيضانات الناجمة عن العاصفة المدارية هارفي وذلك بعد أن قتلت بالفعل سبعة أشخاص في ولاية تكساس مع توقعات بتشريد 30 ألف شخص آخرين فيما استمر تساقط الأمطار الغزيرة على ساحل خليج المكسيك الأمريكي.

وتقول دائرة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية إن هذه الظروف “غير مسبوقة”. وقد أعلنت حالة “طوارئ الفيضانات” في جميع أنحاء هيوستن، خاصة وأن التنقل في المدينة بات شبه مستحيل.

وأصدرت سلطات الولاية تحذيراً من حدوث تسرب كيميائي في منطقتين. وسارعت قوات الحرس الوطني وضباط الشرطة وعمال الإنقاذ ومدنيون في طائرات هليكوبتر وزوارق وشاحنات خاصة للسير في مناطق الفيضانات لإنقاذ مئات الأشخاص الذين لا يزالون محاصرين في هيوستن، رابع أكبر مدينة أمريكية، ومحيطها.

لا تخرجوا إلى الطرقات، ولا تفترضوا أن هذه العاصفة قد انتهت

لا يبدو أن الفيضانات ستنحسر خاصة مع استمرار العواصف التي تضرب جنوب شرق ولاية تكساس، وارتفاع منسوب مياه الأنهار التي تتسبب بسيول تتوجه إلى هيوستن. وقال عمدة هيوستن سيلفستر تيرنر للسكان: “لا تخرجوا إلى الطرقات، ولا تفترضوا أن هذه العاصفة قد انتهت”.

وقد صدرت تعليمات لعشرات الآلاف من السكان بمغادرة أجزاء من مقاطعة “فورت بيند” الواقعة على بعد 55 كيلومتراً جنوب غرب هيوستن، إذ من المتوقع أن تصلها الفيضانات هذا الأسبوع. لكن السلطات في هيوستن لم تصدر أمراً بإجلاء السكان.

دافع العمدة تيرنر يوم الأحد عن القرار بعدم تنفيذ خطط إجلاء أكثر من مليوني شخص واصفاً إياها بـ”الجنونية”. واستشهد تيرنر بالفوضى العارمة التي شهدتها هيوستن عندما تم إجلاء السكان من قبل في إعصار ريتا في سبتمبر / أيلول عام 2005. وظل الناس حينها عالقين لأكثر من عشرين ساعة على طريق مكتظ، مما أدى إلى مصرع العشرات.

لكن إعصار ريتا، الذي كان من المتوقع أن يصل إلى هيوستن، مرّ إلى الجهة الشرقية من المدينة.

العاصفة هارفي هي أقوى إعصار يضرب تكساس منذ أكثر من 50 عاماً ووصلت إلى اليابسة يوم الجمعة قرب مدينة كوربس كريستي الواقعة على بعد 354 كيلومتراً جنوبي هيوستن.

وقالت تريشيا بنتلي، المتحدثة باسم مكتب الطب الشرعي في مقاطعة هاريس حيث تقع هيوستن إن من المعتقد أن العاصفة قتلت ما لا يقل عن ستة أشخاص حتى الآن في المقاطعة، من بينهم رجل لقي حتفه في حريق شب بمنزله وامرأة مسنة كانت تحاول قيادة سيارتها في شوارع غمرتها مياه الفيضانات في الجانب الغربي من المدينة.

وقال الطبيب الشرعي في مقاطعة مونتجمري المجاورة على حسابه على تويتر إن امرأة عمرها 60 عاما لقيت حتفها عندما سقطت شجرة على منزلها وهي نائمة.

وأصدرت السلطات في تكساس تحذيراً من تسرب كيميائي في منطقتي لابورت وشوريكريس في الولاية ونصحت المواطنين بالبقاء في الملاجئ وإغلاق أجهزة التكييف.

وقالت إدارة الأمن الداخلي والطوارئ في مقاطعة هاريس في موقعها على الإنترنت إن إدارة الإطفاء في لابورت تعمل على إصلاح التسرب الذي حدث في خط أنابيب بالمنطقة.

ولعل هيوستن هي الأكثر تأثراً بالعاصفة كونها ذات كثافة سكانية كبيرة، إذ شلت العاصفة الحياة في المدينة تماماً، وأغرقت الأمطار كثيرا من ساحاتها وشوارعها وطرقها السريعة ومناطقها السكنية، لتحل الزوارق محل السيارات. وتسببت أيضا بإغلاق المطار.

وقالت إدارة الطوارئ في هيوستن إن رقم هاتف الطوارئ تلقى 56 ألف اتصال من الساعة الـ10 مساء السبت وحتى الواحدة من ظهر الأحد. ويبلغ المعدل اليومي لاتصالات رقم الطوارئ في المدينة نحو ثمانية آلاف.

وفعلت الحكومة في تكساس 4000 من أفراد الحرس الوطني وحرس الولاية للمساعدة في جهود الإغاثة، وطلبت من السكان تقديم يد العون إن كانوا قادرين على ذلك، فيما أرسلت ولايات أخرى فرقا للمساعدة.

وقد يعادل حجم الأضرار الناجمة عن الفيضانات المتسبب بها هارفي ما خلفه إعصار كاترينا في 2005، والذي يعد أكثر الكوارث الطبيعية تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، وفق تقرير لـ “معهد معلومات التأمين”.

سد هيوستن على وشك الانهيار تحت ضغوط إعصار هارفي!

أكد مسؤولون في ولاية تكساس الأمريكية ظهور ثغرات في سد كبير بمحيط مدينة هيوستن مما يهدد بإغراق المناطق المحيطة في وقت اجتاح فيه إعصار “هارفي” المدمر الولاية.

ونقلت محطة إذاعة بريطانية عن المسؤول المحلي جيف ليندنر قوله إن مستوى المياه ارتفع حتى حد حوض سد أديكس، بالرغم من محاولات فرق الهندسة التخفيف من الضغوط على السد عن طريق فتح بوابات عدة.

الإعصار هارفي يقترب من هيوستن ويقتل 7 أشخاص في تكساس

أشارت معلومات جيولوجية رسمية إلى أن مستوى المياه في حوض سد أديكس تجاوز 32.9 متراً اليوم الثلاثاء، وبدأت المياه تفيض عن جسم السد. وأوضحت أن انهيار السد يهدد بإغراق مناطق مأهولة في وادي نهر بوفالو بايو الذي يمر عبر هيوستون، رابع أكبر مدينة في الولايات المتحدة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق