الصحة والطب

No Pain, No Gain! بين العلم والصالات الرياضية!

قد تكون من محبّي التمارين الرياضية الشديدة أو من كارهيها، ولكنّ أحداً لا يختلف على ضرورة الشعور بالألم أثناء ممارستها، بل قد نجد البعض يتلذّذ بالشعور الحارق المتولِّد عنها..

عبارة “No Pain No Gain” تتردد على مسامعنا كثيراً، وحسب هذه المقولة؛ لا فائدة دون ألم! فهل هذا صحيح؟ بل هل هو صحيّ ومفيدٌ لنا بالفعل؟ تابعونا في المقال التالي..

في الحقيقة، قد يكون كل ما سبق صحيحاً إن كنا نتحدث عن ألمٍ أو شعورٍ حارق في العضلة المُستهدفةِ في التمرين الرياضيّ، ولكن عندما يأتي الأمر لألم المعدة خلال التمرين، عليك أن تنسى هذه المقولة تماماً، فقد أظهرت دراسة جديدة أن التمارين الشاقة يمكن أن تؤذي الأمعاء.

ويبدو – بحسب العلماء – أن الضغط الناجم عن التمارين الشديدة المطوّلة يؤدي إلى توقف وظيفة الأمعاء، إذ أنّ إعادة توزيع التيار الدموي بعيداً عن الأمعاء ونحو العضلات التي تقوم بالتمرين يسبّب أذيةً لخلايا الأمعاء وقد يؤدي لموت هذه الخلايا!

وإذا ما تضرّرت الخلايا المعوية تصبح الأمعاء نفوذةً تسمح بدخول الجراثيم المعوية للدوران الدموي مما يؤدي لاستجابةٍ مناعيةٍ على مستوى جميع أجهزة الجسم.

ويزداد خطرُ الأذية المعوية والقصور المعوي كلما زادت شدة ومدة التمرين وتدعى هذه الظاهرة بمتلازمة الجهاز الهضمي المُحرّضة بالتمرين exercise-induced gastrointestinal syndrome.

ويبدو أن الأذية المعوية تحدث بعد ساعتين من تمارين التحمل المستمرة، وذلك عندما يبلغ الشخص 60% من قدرته في رياضات الركض وركوب الدراجة، كذلك فإن الجهد عاملٌ مفاقم، فالمصابون بالأمراض المعوية المؤهبة قد يكونون أكثر عرضةً للإصابة بالمشاكل الصحية المحرضة بالتمرين.

من جهةٍ أخرى، وكي نكون منصفين علمياً، فإن للتمارين المعتدلة العديد من الفوائد الوقائية للأمعاء، فهي تحافظ على وزن صحي وتُجنب الإنسانَ النتائجَ الكارثية للبدانة، والتي ترتبط بدورها بالعديد من مشاكل الجهاز الهضمي مثل أمراض المرارة وتشحم الكبد والقلس المعدي المريئي GERD وسرطان المريء والمعدة والكبد والقولون، كما أن التمارين المعتدلة المنتظمة تقلل خطر الأمراض القلبية الوعائية وداء سكري من النمط 2 والاكتئاب.

ولتجنّب المشاكل المعوية المرتبطة بالتمرين، يُنصح بالحفاظ على الإماهة خلال التمرين، وذلك بشربِ كميات كافية من الماء، وتناولِ كمياتٍ قليلةٍ من الكربوهيدرات والبروتين قبل التمرين وأثناءه. كذلك ينصح بالتمرن دون إجهاد شديد، فإذا ما شعرت بألمٍ بطنيّ أو معدي خلال التمرين، دلّ ذلك على أن شيئاُ ما ليس على ما يرام، وعليك أن ترى الطبيب بأسرع وقت ممكن.

ينصح أخيراً بتجنب الأدوية المضادة للالتهاب اللاستيروئيدية (NSAIDs) بما في ذلك ibuprofen (Advil، Motrin)  أو naproxen sodium (Aleve) قبل التمرين.

أخيراً، علينا أن ننوّهَ إلى غيابِ دليل واضحٍ حول فعاليةِ المكملات الغذائية مثل مضادات الأكسدة، والغلوتامين ولبأ الأبقار و/أو البروبيوتيك في الوقاية أو التقليل من الاضطرابات المعوية المرتبطة بالتمرين..

المصدر: هنا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق